ابن الجوزي

428

كشف المشكل من حديث الصحيحين

فقلت له قد هجت لي بارح الهوى * أصاب حمام الموت أهوننا وجدا أمين وأضناه الهوى فوق ما به * أمين ولاقى من تباريحه جهدا ( 1 ) وقوله : « فتلك بتلك » فيه وجهان : أحدهما : فتلك الدعوة متعلقة بتلك الكلمة . أي أن استجابة الدعاء المذكور في الفاتحة معلق بآمين ، وقول : سمع الله لمن حمده معلق بقوله : ربنا ولك الحمد . والثاني : أن الإشارة إلى الصلاة . والمعنى أن صلاتكم معلقة بصلاة الإمام فاتبعوه ولا تخالفوه . وقوله : سمع الله لمن حمده : أي أجاب الله من حمده ، وأنشد ابن الأعرابي : دعوت الله حتى خفت ألا * يكون الله يسمع ما أقول ( 2 ) وقوله : يسمع الله لكم : أي يستجيب . وقد سبق تفسير ما أخللنا به من الحديث .

--> ( 1 ) « الزاد » ( 1 / 18 ) . ( 2 ) هو لشمير بن الحارث - « النوادر » ( 124 ) ، و « الزاهر » ( 1 / 154 ) . ويسمع : يجيب وهذا قول فاسد معناه .